تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضى مناسكه أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله، ربك يقرئك السلام ويقول لك: استأنف فقد غفر الله ما مضى" (1).

بل إن الله نفسه يناجي الزائر ويقول: "عبدي سلني أعطك، ادعني أجبك" (2).

ولم يكتفوا بهذه المبالغات، ففي البحار للمجلسي: "أن قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة، ويزوره الأنبياء، ويزوره المؤمنون" (3).

وويل لمن لم يزر!!، عقد المجلسي بابا: "أن زيارته واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها" وذكر 40 حديثا (4).

وفي الوسائل: أن أبا عبد الله سئل عمن ترك زيارة قبر الحسين من غير علة، فقال: "هذا رجل من أهل النار" (5).

وقد صنف شيوخهم "مناسك المشاهد"، وبلغت هذه المصنفات أكثر من ستين (6)، وهذا كله إحياء للشرك ومناقضة للتوحيد، وقد تواترت الأحاديث عن نبينا في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها، واتخاذها مساجد ... .

وكالعادة فقد رووا هم أنفسهم النهي عن هذا، كقول إمامهم: "لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر"، وقد أجهد المجلسي نفسه بتأويلها، فحملها على النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت (7).

(1) () وسائل الشيعة (10/ 342،341).

(2) () وسائل الشيعة (10/ 342).

(3) () (100/ 255).

(4) () (101/ 1 - 11).

(5) () (10/ 339).

(6) () انظر: أصول مذهب الشيعة (2/ 467).

(7) () البحار (100/ 126).

الشيعة في العراء · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة في العراءص ٥٤