وهم ينحرفون عن الأمة في أمور:
الأمر الأول: عصمة الأئمة: يقول عالمهم المازندراني: "إن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى" (1).
يقول عبد الله بن فياض الشيعي: "إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة، دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال عند أهل السنة" (2)، وذلك أن الإمامة استمرار للنبوة (3).
وقال المازندراني: "يجوز لمن سمع حديثاً من أبي عبد الله أن يرويه عن أبيه، أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقال: قال الله تعالى" (4)، وهذا مبني عندهم على أصلين:
الأصل الأول: تحقق علم الأئمة عن طريق الوحي والإلهام.
فعندهم النكت في القلوب، والنقر في الأسماع (5)، قالوا: أما النكت في القلوب فإلهام، وأما النقر في الأسماع فأمر الملك (6).
(1) () شرح الكافي (2/ 271).
(2) () تاريخ الإمامية (ص 140).
(3) () محمد المظفر: عقائد الأمامية (ص 66) ولذلك فالإمام عندهم له حق التحليل والتحريم بما يشاء (أصول الكافي (1/ 441). وقال المجلسي: "لا نعرف وجهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة" (البحار 26/ 82).
(4) () عقائد الإمامية (ص 66).
(5) () الكافي (9/ 264).
(6) () المرجع السابق.