إن موقف الشيعة من عائشة وحفصة زوجتا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة رضي الله عنهما موقف عدائي أيضاً, وتشتد العداوة لما كانتا ابنتي خليفتي لرسول صلى الله عليه وسلم, لذلك وجهوا إليهما مطاعن عديدة, وكفروهما, ومن المطاعن الموجهة إليهما:
أولاً: التبرؤ منهما ولعنهما:
ورد التبرؤ من عائشة وحفصة رضي الله عنهما في دعاء صنمي قريش وفيه: "اللهم صل على محمد وآل محمد، والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما..." والمراد بابنتيهما: عائشة وحفصة رضي الله عنهما(1).
ثانياً: بهتهم إياهما بالزنا -عياذاً بالله-:
قال القمي في تفسيره عند تفسيره لقول الله تعالي: "فخانتاهما" قال: "والله ما عني بقوله: "فخانتاهما" إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق(2) وكان فلان يحبها, فلما أرادت أن تخرج إلى ... قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم, فزوجت نفسها من فلان(3).
ثالثاً: ادعائهم أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقتاه السم, فكان سبب موته.
وقد ذكروا هذا في سبب نزول قوله تعالى: (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ))[آل عمران:144]. وممن ذكر هذه الفرية: العياشي في تفسيره والكاشاني -وفي رواية الكاشي- في الصافي والبحراني في البرهان(4).
رابعاً: ادعائهم أن المثل المضروب في امرأة نوح وامرأة لوط أنهما عائشة وحفصة (5).
النقطة الثالثة: موقفهم من عائشة رضي الله عنها وحدها:
(1) انظر: حتى لا ننخدع (ص:94) نقلاً عن عديد من علمائهم.
(2) هذا بين القوسين.
(3) انظر: حتى لا ننخدع (ص:83) وحوار هادئ (ص:15).
(4) انظر: حتى لا ننخدع.
(5) انظر: موقف الشيعة من أمهات االمؤمنين (ص:38).