وقال المجتبى الشيرازي: في القرآن الكريم آية تقول: (( إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ))[لقمان:19], فأقول: للآية تفسير غُيِّب عنا, سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام: [[ مامعنى هذه الحمير؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكرم من أن يخلق شيئاً ثم ينكره, إنما هو أبو بكر وعمر في تابوت من نار, وفي صورة حمارين, إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدة صراخهما... عثمان أيضاً من أهل النار, معاوية أيضاً من أهل النار, يزيد أيضاً من أهل النار, عائشة وحفصة أيضاً من أهل النار, أصحاب الصحيفة الأولى, أصحاب الصحيفة الثانية, أصحاب العقبة, والتسعة من العشرة كل هؤلاء من أهل النار, وكلهم عذابه شديد ]](1).
ويقول أيضاً: إخواني! الصحابة -وقبلهم المهاجرون والأنصار هؤلاء- كانوا من الموانع دون ميلاد الإسلام, بعبارة أخرى: "الصحابة وعلى رأسهم المهاجرون والأنصار كانوا أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم وأعداء القرآن الكريم وأعداء الإسلام الحنيف وأعداء أهل البيت عليهم السلام"(2).
قلت: أنى لهم هذا والله تعالى يقول في كتابه عن المهاجرين والأنصار: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:100].
(1) المرجع السابق.
(2) المرجع السابق.