تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: في قوله تعالى: (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ))[البقرة:2], قالوا: المراد بالكتاب علي بن أبي طالب, وقوله: "هدى للمتقين" المتقون: هم شيعة علي, وقوله: (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ))[البقرة:3] هم الذين يؤمنون بقيام قائمهم(1).

ثالثاً: قوله: (( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ))[النبأ:2], قالوا: هو علي بن أبي طالب، وقال علي: "والله ما لله نبأ أعظم مني, ولا لله آية أكرم مني. و في آخر السورة قوله: (( يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا))[النبأ:40] قالوا: التراب هو أمير المؤمنين(2). وبطلان هذه الأقوال أوضح من الشمس في رابعة النهار.

المطلب الثالث: إبطال دعوى الرافضة في القول بتحريف القرآن:

علمنا فيما سبق أن الرافضة -في حقيقة الأمر- هم الذين حرفوا القرآن. فكثيراً يزيدون في القرآن ما ليس منه, وإذا سئلوا فأعيتهم الإجابة, يدعون أنه قراءة أهل البيت، فمثلاً نراهم عند قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ))[المائدة:67] يزيدون "في شأن علي" وهذه الزيادة لم ترد إلا من طريقهم، وهي طريقة مطعونة. وكذلك لم يكتفوا بتحريف لفظه فحسب, بل حرفوا تأويله أيضاً, إلى غير ما أنزل الله(3), فتراهم يؤولون القرآن تأويلاً بارداً مكلفاً, وكل الأسانيد التي عندهم لا تخلو من كذاب أو متهم بالكذب محترق في التشيع. لا يثقون بروايات الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يثقون في كل شيعي متزندق, وجل رواياتهم التي تطعن في هذا القرآن وغيرها من عقائدهم الخبيثة يروونها عن جعفر بن محمد الصادق، وسيقف معهم يوم القيامة أمام الله عز وجل من سوء ما نسبوه إليه, فبذلك حصروا أنفسهم في دائرة ضيقة لا يخرجون عنها.

(1) المرجع السابق.

(2) نفس المرجع.

(3) التفسير والمفسرون (1/365 ).

الشيعة .. عقائد وموائد · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة .. عقائد وموائدص ١٣