ولقد تضافرت الأدلة على تحريم الزنا ، وأنه لم يُحل في ملة قط ، قال تعالى : ﴿ ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ﴾ ، وقال تعالى :﴿ والذي لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهاناً ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذ كم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ﴾ ، ومما أنزله الله تعالى ثم نُسخ لفظاَ وبقي حُكماَ قوله تعالى :﴿ والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيزٌ حكيم ﴾ ورد ذلك في الحديث المتفق عليه ، ومعنى الشيخ والشيخة أي (الثيب والثيبة) ، وقال تعالى :﴿ الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ الخبيثت للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ ، فصاحب الزنا خبيث وصاحبة الزنا خبيثة والخبيث للخبيثة فتعساً لمن رضي الزنا والهوى ديناً يدين لله به .
الشهوات المهلكة · الصفحة ٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهوات المهلكةص ٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي