تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما أرسل الله موسى وهارون إلى فرعون ، توجسا من طغيانه وقالا: "ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى * قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى" انه معهما ، ومع كل كائن ، من بدء الخلق إلى قيام الساعة ، وما قبل ذلك وما بعد ذلك ، يسمع ويرى. وهو - سبحانه - قد ركب فى وجوهنا هذه العيون التى نقرأ بها ونكتب ، ونشهد بها ما نشاء. ولكن ما قيمه رؤيتنا هذه إلى جانب الرؤية الإلهية المحيطة الشاملة. لو أن كل ذى بصر انتظموا صفا يستغرق محيط الأرض ، ثم اجتهدوا فى رؤية ما حولهم ، ما أبصروا شيئا يذكر إلى جانب الرؤية الإلهية التى تستوعب جميع الجهات ، فى وقت واحد. سواء فيها المستخفى بالليل والسارب بالنهار ، الخالى وحده. والبارز للناس. "وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه .." والإحسان بهذه الحقيقة جزء من الدين ، بل هو قمته العليا: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه،فأن لم تكن تراه،فان لم تكن تراه فأنه يراك" الكلام هو وسيله للإبانة عما فى النفس من معارف و نصائح ورغبات شتى ، وتهم ذلك للآخرين. ص _039

الشهادتان · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادتانص ٣١