كلا ، فما يشغله شأن عن شأن ، وما تغيب عنه همسه وسط الضجيج ، ولا تشتبه عليه لغة على اختلاف الألسنة. إنك ـ بالوسائل التى هدى إليها البشر ـ تجلس فى المشرق فتنقل إليك محطات الإذاعة الأغانى والأحاديث من المغرب ، طاوية الأبعاد الشاسعة. فما أدرانا بما وراء ذلك من أسرار الكون. وما أيسر ـ فى منطق العقل ـ أن يشرف رب الكون بسمعه على كل حركه و سكنه فى الوجود تنبعث من مصدرها القريب ، ويسمع صوتها ويبصر وضعها ! . إن ربك يسمع كل صوت. البصر وكما أن الله يسمع كل شئ ، فهو يشهد كل شئ ، ورؤيته تنظر فى أعماق الظلمات فتستشف كواملها. فما هو بحاجة إلى ضياء يبصر به الخفى ، أو مكبر يعظم به الدقيق. إذا كنت ثالث ثلاثة ، فاعلم إن هناك رابعا يبصر ما تفعلون ، ويسمع ما تقولون. "له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا" ص _038
الشهادتان · الصفحة ٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهادتانص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي