تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مظاهر هذه الحياة المفعمة بالقوة و الإنتاج ، لا تعد شيئا مذكورا بالنسبة إلى الحياة الإلهي الواسعة ، بل هى أثر ضئيل من أعمال الحى الذى لا يموت ، الحى الذى ينفخ من روحه فى الموات فيهتز ، وفى الجماد فيتحرك . "إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون" "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" العلم الله تعالى عليم بكل شئ ، لم يسبق معرفته جهل ، ولا يعدو عليها نسيان ولا يمكن أن تخالف الواقع. وعلمه محيط بالأمس و اليوم و الغد ، بالظاهر و الباطن ، بالدنيا و الآخرة. "قال فما بال القرون الأولى * قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى". انه علم يشرق على كل شئ ، فيجلى بواطنه و خوافيه ، ويكشف بداياته و نهاياته ، ويكتنه ذاته و صفاته. فالمشهود و الغيب لديه سواء ، و القريب و البعيد و القاصى والدانى. "إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه". والعلم الإلهي يشرف على كل شئ إشرافا تاما ، ويهيمن على أطوار الموجودات - ما يحس منها وما يتوهم - هيمنة كاملة. ص _036

الشهادتان · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادتانص ٢٨