العصبية كما أن تحويل المأكولات إلى دم يندفع فى العروق ، عمل الأجهزة الهضمية و النفسية .. وكتبت جريدة طبية مقالة ذكرت فيها أن : الفكر تركيبة يشبه حمض فورميك ! والتفكير تابع للفسفور! والفضيلة والصداقة والشجاعة ما هى إلا تيارات كهربية للأعضاء الإنسانية . هذه هى الصورة التى يقدمها الملحدون للإنسانية ومعنوياتها ! وهذه هى أدلتهم على إنكار المادة ، وعلى رفض الإيمان بالله العلى الكبير . وقد سميناها أدلة تجوزا .وإلا فأى أمارة على الفهم الصحيح فى هذا اللغو القبيح ؟ ومتى كان التشكيك والفرض والتوهم أدلة محترمة ؟ انه من المقطوع به عقلا إن العدم لا يتحول إلى وجود ولا يخلق وجودا . فإذا قيل : أن العالم مفتقر فى أحداثه إلى سبب ، وان الأحياء محتاجة فى وجودها إلى خالق . قيل : بل يجوز أن يتم ذلك من تلقاء نفسه . وإذا كانت حركة المرور فى القاهرة ـ مثلا ـ تتطلب فرقة من الجنود لتنظيمها وإلا لسرت الفوضى فى أرجائها ، فهل يستغرب القول بقدرة منظمة مشرفة على الألوف المؤلفة من الكواكب السيارة فى الفضاء ؟ وهل يعتبر القول بأن المصادفات المحضة هى التى تتولى هذا التنظيم.. هل يعتبر إلا لغوا و مجونا ؟ ص _024
الشهادتان · الصفحة ١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهادتانص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي