تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولئن صدقوا ما عرفوا ، فهم أهل للإيمان الصحيح الكامل لو أتيحت لهم آياته ويسرت لهم رسالاته ، اى لو أتيحت لهم معرفة الإسلام الصحيح من خلال الكتاب و السنة . المنكرون لوجود الله ومن زحمة الوجود بالدلائل المؤيدة لعقيدة الألوهية وانتصاب الشواهد المتكاثرة فى الآفاق ترشد الناس إلى رب العالمين ، فأن العالم لم يخل من منكرين يجحدون الحق ويكفرون بالله . وقد استقصينا أقوال هؤلاء فلم نر بها إلا الإنكار المجرد والعناد السمج . يقول " يوخنز " عميد العلماء المادين فى العصر الماضى : " من الممكن إرجاع ظهور الأجرام السماوية وانتشارها وحركاتها إلى أصول بسيطة من الممكنات ، فلا يبقى إذن محل للاعتقاد فى قوة خالقة مشخصة ". ويقول :" إن الإنسان محصول المادة وليست له خاصة فكرية على النحو الذى يصوره الروحانيون " . ويقول ماضيا ـ فى إنكار الروح ، ومصورا العقل الإنساني بصورة مادية ـ : " إن الكبد و الكليتين تفرز مادة مرئية دون أن نعلم نحن بذلك . أما الحركة الدماغية فلن تكون خارج أرادتنا وإدراكنا ، والدماغ يفرز قوة بدل المادة " ويقول " بروسية " ـ مؤيدا هذا التفسير المادى للروح والعقل ـ : " إن الذكاء و الحساسية عمل من أعمال الأجهزة ص _023

الشهادتان · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادتانص ١٥