تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أردنا الكلام عن تحريف القران في كتب الشيعة لطال بنا المقام فالحديث ذو شجون ولخرجنا عما نحن بصدده ، فللحديث عن التحريف محل أخر*.

ولكن ما أريد قوله هنا ان علماء الشيعة حاولوا طرح كل هذه الروايات المتواترة والمستفيضة في التحريف من أجل سد باب الطعن على المذهب من قبل أتباعه قبل مخالفيه ، فما معنى ترك هذا الكم الهائل من الروايات الدالة على التحريف بغير دليل أو حجة ، مع عدم وجود رواية واحدة عن الأئمة – في مقابل ذلك - تقول ان القران الذي بين أيدينا كامل ولم يتطرق إليه النقص والتحريف فهذه موسوعات الأمامية فارجع إليها فانك لن تجد مثل هذا الحديث .

أقول :

وما هو التبرير المنطقي لترك أكثر من ألف رواية والتمسك برواية واحدة هي رواية الأحتجاج أفتونا مأجورين* ؟

الفصل السادس

ألفاظ الأذان جامعة مانعة

لا تقبل الزيادة أو النقصان

مما لا شك فيه ان ثمة فرقا واضحا بين قولنا :

الحكمة من هذا الحكم وبين قولنا :

العلة لهذا الحكم وإذا كان الناس قد تنازعوا في المعنى الثاني وفي جواز إطلاق القول بان أحكام الإله معللة أم لا ، فان الناس قد اتفقوا على ان للأحكام أسراراً وحكما قد علمها من علمها وجهلها من جهلها ، ولما كان الأذان أحد تلكم الشعائر العظيمة في هذا الدين فقد أحببت هنا ان اقف بك أيها القارئ العزيز عند بعض الحكم التي يمكن ان نتلمسها من وراء ألفاظ الأذان فأقول :

إن الرب ـ جل وعلا ـ حكيم .

وشرع الحكيم ـ بلا شك ـ حكيم .

ولا بد أن يكون لكل أمر من أوامره ـ قولاً أو عملاً ـ حكمةً وسراً يتناسب مع الزمان والمكان والحال ، علمه من علمه وجهله من جهله !

وشعائر الدين لا نقص فيها فتحتاج إلى زيادة وتكميل ، ولا زيادة فتحتاج إلى تهذيب وتقليل

} الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ { (المائدة / 3)

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ٥٧