ما حدث بعد الرسولr ولم يرد فيه نص ، وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة ، كما أن الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل وقت ، ولو عين ركعات مخصوصة على وجه الخصوص في وقت معين صارت بدعة ، وكما إذا عين أحد سبعين تهليله في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة ، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيها نص بدعة سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة، ثم ذكر كلام الشهيد عن قواعده(4).
5- وقال المحدث البحراني :
الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنما هو المحرم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقينu :
ان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار(5).
6- وقال المحقق الاشتياني : البدعة :
إدخال ما علم أنه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع(6) .
وقال أيضاً : البدعة : إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين(7).
7- وقال السيد محسن الأمين : البدعة :
إدخال ما ليس من الدين في الدين كإباحة محرم أو تحريم مباح ، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو نحو ذلك(8) ,
أقول :
يقيناً انك – عزيزي الشيعي – تحب لنفسك النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ويقيناً انك لن تحقق ما تحبه إلا بنبذك للبدع واتباعك للكتاب والسنة ، وسلوكك لطريقهما، أما ان تسلك طريق المفوضة والمبتدعه فجزماً انك لن تصل إلى هدفك وليس دعواك بأنك مؤمن وبأنك محب لاهل البيت بكافية لتحقيق ما تصبو إليه ، فالإيمان ليس بالتمني ولكن هو بالتحلي .
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ان السفينة لا تجري على اليبس
فالبدار البدار قبل ان يكون لسان مقالك يوم المعاد .