تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوههن، ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها (1).

وقال النسفي: يقال إذا زال الثوب عن وجه المرأة: أدني ثوبك على وجهك (2).

وقال الشيخ الشنقيطي: في الآية الكريمة قرينة واضحة على أن قوله تعالى فيها: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ + يدخل في معناه ستر وجوههن بإدناء جلابيبهن عليها، والقرينة المذكورة: هي قوله تعالى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ ووجوب احتجاب أزواجه وسترهن وجوههن، لا نزاع فيه بين المسلمين. فذكر الأزواج مع البنات ونساء المؤمنين يدل على وجوب ستر الوجوه بإدناء الجلابيب كما ترى.

ومن الأدلة على ذلك أيضا: هو ما قدمنا في سورة النور في الكلام

(1) قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - (ثلاث رسائل في الحجاب: ص 7): إنما رخص في ذلك-أي إبداء العين-لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق، فإذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين. اهـ.

(2) النسفي: مدارك التنزيل 3/ 79.

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجاب · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجابص ٥٩