قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماء من سقم
لقد نقضت تلك النصوص الواضحات والبراهين الساطعات شبه القوم شبهة شبهة.
ولا ينقضي عجبي! وأنا أرى عجز كل من ألحف في التفتيش عن الأدلة، وبذل قصارى جهده في نبش كتب التاريخ والسير بحثاً عن شاهد-مغرضاً كان أو مجتهداً-ثم بعد هذا البحث المتواصل وشدة التنقيب يقف الباحث حسيراً لم يجد دليلاً واحداً صحيحاً صريحاً يدل على كشف الوجه البتة، ولا عملاً ولا فتوى، ويستحيل أن يكون كشف الوجه جائزاً ولا يكون هناك ما يدل عليه ظاهرا لكل أحد من نص أو عمل أو فتوى هذا بعيد كل البعد، ومشروعية ستر الوجه يعرفه الخاص والعام لا ينازع في مشروعيته أحد، وإنما يرى البعض أنه مستحب لا واجب. والشيخ الألباني - رحمه الله - وجمعنا به في الفردوس الأعلى-على سعة اطلاعه وطول باعه وتوفر المراجع المخطوطة في بلده وطوع يده وإعجابه برأيه في هذه المسألة وقيام المقتضي القوي في حقه لإفحام