تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت: إن أُرْزأ ابني فلن أُرْزأ حيائي (1).

ويستوقفنا حياء أم خلاد لنقف على حياء عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله ^ وأبي - رضي الله عنه - واضعة ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر - رضي الله عنه - والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي، حياء من عمر. ويجرنا هذا إلى حياء العاقلة الموفقة فاطمة بنت رسول الله ^ القائلة: خير ما للرجال من النساء أن لا يراهن وخير ما للنساء من الرجال أن لا يرينهن. لقد قالت - رضي الله عنها -: يا أسماء! إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء-أي وهن على النعش-أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء - رضي الله عنها -: يا ابنة رسول الله! ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله (2).

لقد حفت المرأة في الإسلام بأحكام دون الرجل احتياطاً لها ومبالغة

(1) أبو داود (2488) والرَّزِيئَةُ: المصيبة.

(2) الحلية: 2/ 43 والبيهقي 4/ 34 - 35.

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجاب · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجابص ٢٩