اجتهدت فأخطأت فلك حسنة وإسناده ضعيف أيضا
وأخرج أحمد في مسنده وأبو نعيم في الحلية عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال السابقون إلى ظل الله يوم القيامة الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوا بذلوه وإذا حكموا بين الناس حكموا كحكمهم لأنفسهم وهو من رواية بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عنها قال أبو نعيم تفرد به بن لهيعة عن خالد
قال الحافظ وتابعه يحيى بن أيوب عن عبد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم وهو بن عبد الرحمن عن عائشة ورواه أبو العباس بن القاص في كتاب آداب القضاء له
ومن الأحاديث الواردة في الترغيب حديث عبد الله بن عمر المذكور في الباب
ومنها ( ( ( منها ) ) ) حديث بن عباس إذا جلس الحاكم في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه ويرشدانه ما لم يجر فإذا جار عرجا وتركاه أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن زيد الأشعري عن بن جريج عن عطاء عنه وإسناده ضعيف قال صالح جزرة هذا الحديث ليس له أصل وروى الطبراني معناه من حديث وائلة ( ( ( واثلة ) ) ) بن الأسقع
وفي البزار من رواية إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا من ولي من أمور المسلمين شيئا وكل الله به ملكا عن يمينه وأحسبه قال وملكا عن شماله يوفقانه ويسددانه إذا أريد به خير ومن ولي من أمور المسلمين شيئا فأريد به غير ذلك وكل إلى نفسه قال ولا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من حديث عراك وإبراهيم ليس بالقوي
ومن أحاديث الترغيب حديث عبد الله بن أبي أوفى المذكور في الباب
ولكن هذه الترغيبات إنما هي في حق القاضي العادل الذي لم يسأل القضاء ولا استعان عليه بالشفعاء وكان لديه من العلم بكتاب الله وسنة رسوله ما يعرف به الحق من الباطل بعد إحراز مقدار من آلاتهما يقدر به على الاجتهاد في إيراده وإصداره
وأما من كان بعكس هذه الأوصاف أو بعضها فقد أوقع نفسه في مضيق وباع آخرته بدنياه لأن كل عاقل يعلم أن من تسلق للقضاء وهو جاهل بالشريعة المطهرة جهلا بسيطا أو جهلا مركبا أو من كان قاصرا عن رتبة الاجتهاد فلا حامل له على ذلك إلا حب المال والشرف أو أحدهما إذ لا يصح أن يكون الحامل من قبيل الدين لأن الله لم يوجب على من لم يتمكن من الحكم بما أنزل من الحق أن يتحمل هذا العبء الثقيل قبل تحصيل شرطه الذي يحرم قبوله قبل حصوله فعلم من هذا أن الحامل للمقصرين على التهافت على القضاء والتوثب على أحكام الله بدون ما شرطه ليس إلا الدنيا لا الدين فإياك والاغترار بأقوال قوم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فإذا