تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي ثور أنها شرط مطلقا لأن الأدلة لم تفصل واختلف الأولون في العمد هل يحرم الصيد ونحوه أم يكره فعند الحنفية يحرم

وعند الشافعية في العمد ثلاثة أوجه أصحها يكره الأكل

وقيل خلاف الأولى وقيل يأثم بالترك ولا يحرم الأكل

والمشهور عن أحمد التفرقة بين الصيد والذبيحة فذهب في الذبيحة إلى هذا القول الثالث

وحجة القائلين بعدم وجوب التسمية مطلقا ما سيأتي في باب الذبح إن شاء الله تعالى

قوله فإن وجدت مع كلبك الخ فيه دليل على أن من وجد الصيد ميتا ومع كلبه كلب آخر وحصل اللبس عليه أيهما القاتل له أنه لا يحل الصيد لأنه لم يسم إلا على كلبه بخلاف ما لو وجده حيا فإنه يذكيه ويحل أكله بالتذكية

وسيأتي الخلاف في الصيد إذا غاب وسبب الاختلاف حصول اللبس المذكور هنا

قوله على أنه أوحاه بالحاء المهملة بمعنى أنهاه إلى حركة المذبوح وليس لأوجاه بالجيم هنا معنى

| باب الصيد بالقوس وحكم الرمية إذا غابت أو وقعت في ماء ( ( ( مرمى ) ) )

عن عدي قال قلت يا رسول الله إنا قوم نرمي فما يحل لنا قال يحل لكم ما ذكيتم وما ذكرتم اسم الله عليه وخزقتم فكلوا منه رواه أحمد وهو دليل على أن ما قتله السهم بثقله لا يحل

وعن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رميت سهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله ما لم ينتن رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي

وعن عدي بن حاتم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد قال إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك متفق عليه وهو دليل على أن السهم إذا أوحاه أبيح لأنه قد علم أن سهمه قتله

وعن عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل رواه أحمد والبخاري

وفي رواية إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل رواه مسلم والنسائي

وفي رواية أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نرمي الصيد فنقتفي أثره اليومين والثلاثة ثم نجده ميتا وفيه سهمه قال يأكل إن شاء الله رواه البخاري

وفي رواية قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إن أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١١