ما قتله لحديث بن عباس المتقدم في الباب الأول
قوله وإن تغيب عنك سيأتي الكلام عليه
قوله ما لم يصل بفتح حرف المضارعة وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام أي يتغير
قوله أو تجد فيه أثر غير سهمك سيأتي أيضا الكلام عليه إن شاء الله تعالى
| باب وجوب التسمية
عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله إني أرسل كلبي وأسمي قال إن أرسلت كلبك وسميت فأخذ فقتل فكل وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه قلت إني أرسل كلبي أجد معه كلبا آخر لا أدري أيهما أخذه قال فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره
وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله متفق عليهما وهو دليل على أنه إذا أوحاه أحدهما وعلم بعينه فالحكم له لأنه قد علم أنه قاتله
قوله وسميت استدل به على مشروعية التسمية وهو مجمع على ذلك إنما الخلاف في كونها شرطا في حل الأكل فذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإليه ذهبت القاسمية والناصر والثوري والحسن بن صالح إلى أنها شرط
وذهب بن عباس وأبو هريرة وطاوس والشافعي وهو مروي عن مالك وأحمد إلى أنها سنة فمن تركها عندهم عمدا أو سهوا لم يقدح في حل الأكل
ومن أدلة القائلين بأن التسمية شرط قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه 121 فهذه الآية فيها النهي عن أكل ما لم يسم عليه
وفي حديث الباب إيقاف الإذن في الأكل عليها والمعلق بالوصف ينتفي عند انتفائه عند من يقول بالمفهوم والشرط أقوى من الوصف ويتأكد القول بالوجوب بأن الأصل تحريم الميتة وما أذن فيه منها تراعى صفته فالمسمى عليها وافق الوصف وغير المسمى باق على أصل التحريم
واختلفوا إذا تركها ناسيا فعند أبي حنيفة ومالك والثوري وجماهير العلماء ومنهم القاسمية والناصر أن الشرطية إنما هي في حق الذاكر فيجوز أكل ما تركت التسمية عليه سهوا لا عمدا
وذهب داود والشعبي وهو مروي عن مالك