تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشباهه

( وفي الباب ) أيضا عن بن مسعود عند أبي داود والبيهقي مرفوعا بلفظ الغناء ينبت النفاق في القلب وفيه شيخ لم يسم ورواه البيهقي موقوفا وأخرجه بن عدي من حديث أبي هريرة وقال بن طاهر أصح الأسانيد في ذلك أنه من قول إبراهيم

وأخرج أبو يعقوب محمد بن إسحاق النيسابوري من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قعد إلى قينة يسمع صب في أذنه الآنك

وأخرج أيضا من حديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يتغنى من الليل فقال لا صلاة له لا صلاة له لا صلاة له وأخرج أيضا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها كفر وروى بن غيلان عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت بكسر المزامير وقال صلى الله عليه وسلم كسب المغني والمغنية حرام وكذا رواه الطبراني من حديث عمر مرفوعا ثمن القينة سحت وغناؤها حرام

وأخرج القاسم بن سلام عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب الدف والطبل وصوت الزمارة

( وفي الباب ) أحاديث كثيرة

وقد وضع جماعة من أهل العلم في ذلك مصنفات ولكنه ضعفها جميعا بعض أهل العلم حتى قال بن حزم إنه لا يصح في الباب حديث أبدا وكل ما فيه فموضوع

وزعم أن حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري المذكور في أول الباب منقطع فيما بين البخاري وهشام وقد وافقه على تضعيف أحاديث الباب من سيأتي قريبا

قال الحافظ في الفتح وأخطأ في ذلك يعني في دعوى الانقطاع من وجوه والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكونه قد ذكر الحديث في موضع آخر من كتابه وأطال الكلام على ذلك بما يشفي

قوله الكبارات جمع كبار ( ( ( الكبار ) ) ) قال في القاموس في مادة ك ب ر والطبل الجمع ( ( ( جمع ) ) ) كبار ( ( ( الكبار ) ) ) وأكبار انتهى

والبربط العود قال في القاموس البربط كجعفر معرب بربط أي صدر الأوز لأنه يشبهه انتهى

وقد اختلف في الغناء مع آلة من آلات الملاهي وبدونها فذهب الجمهور إلى التحريم مستدلين بما سلف

وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر وجماعة من الصوفية إلى الترخيص في السماع ولو مع العود واليراع

وقد حكى الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع أن عبد الله بن جعفر كان لا يرى بالغناء بأسا ويصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره وكان ذلك في زمن أمير

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٦٤