تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أبواب السبق والرمي

| باب ما يجوز المسابقة عليه بعوض

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر رواه الخمسة ولم يذكر فيه بن ماجة أو نصل

وعن بن عمر قال سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع والتي لم تضمر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق رواه الجماعة

وفي الصحيحين عن موسى بن عقبة أن بين الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة وللبخاري قال سفيان من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل

حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الشافعي والحاكم من طرق وصححه بن القطان وبن حبان وبن دقيق العيد وحسنه الترمذي وأعله الدارقطني بالوقف ورواه الطبراني وأبو الشيخ من حديث بن عباس

قوله لا سبق وهو بفتح السين والباء الموحدة مفتوحة أيضا ما يجعل للسابق على سبقه من جعل قاله الخطابي وبن الصلاح

وحكى بن دقيق العيد فيه الوجهين وقيل هو بفتح السين وسكون الموحدة مصدر وبفتحها الجعل وهو الثابت في كتب اللغة

وقوله في خف كناية عن الإبل والحافر عن الخيل

والنصل عن السهم أي ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل والنصل حديدة السهم وفيه دليل على جواز السباق على جعل فإن كان الجعل من غير المتسابقين كالإمام يجعله للسابق فهو جائز بلا خلاف وإن كان من أحد المتسابقين جاز ذلك عند الجمهور كما حكاه الحافظ في الفتح

وكذا إذا كان معهما ثالث محلل بشرط أن لا يخرج من عنده شيئا ليخرج العقد عن صورة القمار وهو أن يخرج كل منهما سبقا فمن غلب أخذ السبقين فإن هذا مما وقع الاتفاق على منعه كما حكاه الحافظ في الفتح

ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق وهكذا وقع الاتفاق على جواز المسابقة بغير عوض لكن قصرها مالك والشافعي على

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٣٨