قوله مشيت أنا وعثمان إنما اختص جبير وعثمان بذلك لأن عثمان من بني عبد شمس وجبير ( ( ( وجبيرا ) ) ) من بني نوفل وعبد شمس ونوفل وهاشم والمطلب ( ( ( المطلب ) ) ) هم بنو عبد مناف فهذا معنى قولهما ونحن وهم منك بمنزلة واحدة أي في الانتساب إلى عبد مناف
قوله شيء واحد بالشين المعجمة المفتوحة والهمزة كذا للأكثر
وقال عياض هكذا في البخاري بغير خلاف
وفي رواية للكشميهني والمستملي بالمهملة المكسورة وتشديد التحتانية وكذا كان يرويه يحيى بن معين
قال الخطابي هو أجود في المعنى
وحكاه عياض رواية خارج الصحيح وقال الصواب رواية الكافة لقوله فيه وشبك بين أصابعه وهذا دليل على الاختلاط والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير
ووقع في رواية أبي زيد المروزي شيء أحد بغير واو وبهمز الألف فقيل هما بمعنى
وقيل الأحد الذي ينفرد بشيء لا يشاركه فيه غيره والواحد أول العدد
وقيل الأحد المنفرد بالمعنى والواحد المنفرد بالذات
وقيل الأحد لنفي ما يذكر معه من العدد والواحد اسم لمفتاح العدد ومن جنسه
وقيل لا يقال أحد إلا لله تعالى حكى ذلك جميعه عياض
قوله ولم يقسم الخ هذا أورده البخاري في كتاب الخمس معلقا ووصله في المغازي عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس بتمامه وزاد أبو داود بهذا الإسناد وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن ( ( ( يكره ) ) ) يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده
وهذه الزيادة مدرجة من كلام الزهري والسبب الذي لأجله أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بني المطلب مع بني هاشم دون غيرهم ما تقدم لهم من المعاضدة لبني هاشم والمناصرة فمن ذلك أنه لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو نوفل وبنو عبد شمس كما ثبت ذلك في كتب الحديث والسير
وفي هذا الحديث دليل للشافعي ومن وافقه أن سهم ذوي القربى لبني هاشم والمطلب خاصة دون بقية قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من قريش
وعن عمر بن عبد العزيز هم بنو هاشم خاصة وبه قال زيد بن أرقم وطائفة من الكوفيين وإليه ذهب جميع أهل البيت
وهذا الحديث حجة لأهل القول الأول
وقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أعطى بني المطلب لعلة الحاجة ورد بأنه لو كان الأمر كذلك لم يخص النبي صلى الله عليه وسلم