تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخي ما تريد من قومك قال أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية قال كلمة واحدة قال كلمة واحدة قولوا لا إله إلا الله قالوا إلها واحدا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق قال فنزل فيهم القرآن ص والقرآن ذي الذكر إلى قوله إن هذا إلا اختلاق رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن

حديث عمر وعبد الرحمن ورد بألفاظ من طرق منها ما ذكره المصنف وقد أخرجه الترمذي بلفظ فجاءنا كتاب عمر انظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني فذكره

وأخرج أبو داود من طريق بن عباس قال جاء رجل من مجوس هجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرج قلت له ما قضاء الله ورسوله فيكم قال شر الإسلام أو القتل وقال عبد الرحمن بن عوف قبل منهم الجزية

قال بن عباس فأخذ الناس بقول عبد الرحمن وتركوا ما سمعت

وروى أبو عبيد في كتاب الأموال بسند صحيح عن حذيفة لولا أني رأيت أصحابي أخذوا الجزية من المجوس ما أخذتها

وفي الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر قال لا أدري ما أصنع بالمجوس فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب وهذا منقطع ورجاله ثقات

ورواه الدارقطني وبن المنذر في الغرائب من طريق أبي علي الحنفي عن مالك فزاد فيه عن جده أي جد جعفر بن محمد وهو أيضا منقطع لأن جده علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر فإن كان الضمير في جده يعود إلى محمد بن علي فيكون متصلا لأن جده الحسين بن علي صلوات الله عليهم سمع من عمر بن الخطاب ومن عبد الرحمن بن عوف وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي أخرجه الطبراني في آخر حديث بلفظ سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب قال بن عبد البر هذا من الكلام العام الذي أريد به الخاص لأن المراد سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط واستدل بقوله سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا أهل كتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد حسن عن علي كان المجوس أهل كتاب يدرسونه وعلم يقرءونه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته فلما أصبح دعا أهل الطمع فأعطاهم وقال إن آدم كان ينكح أولاده بناته فأطاعوه وقتل من

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢١٣