الحديث دليل على أنه يجوز نزول العدو على حكم رجل من المسلمين ويلزمهم ما حكم به عليهم من قتل وأسر واسترقاق
وقد ذكر بن إسحاق أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد حبسوا ( ( ( جلسوا ) ) ) في دار بنت الحرث
وفي رواية أبي الأسود عن عروة في دار أسامة بن زيد ويجمع بينهما بأنهم جعلوا في البيتين
ووقع في حديث جابر عند بن عائذ التصريح بأنهم جعلوا في بيتين
قال بن إسحاق فخندقوا لهم خنادق فضربت أعناقهم فجرى الدم في الخندق وقسم أموالهم ونساءهم وأبناءهم على المسلمين وأسهم للخيل فكان أول يوم وقعت فيه السهمان لها
وعند بن سعد من مرسل حميد بن هلال أن سعد بن معاذ حكم أيضا أن تكون دورهم للمهاجرين دون الأنصار فلامه الأنصار فقال إني أحببت أن يستغنوا عن دوركم واختلف في عدتهم فعند بن إسحاق أنهم كانوا ستمائة وبه جزم أبو عمر بن عبد البرقي ( ( ( البر ) ) ) ترجمة سعد بن معاذ وعند بن عائذ من مرسل قتادة كانوا سبعمائة قال السهيلي المكثر يقول إنهم ما بين الثمانمائة إلى السبعمائة
وفي حديث جابر عند الترمذي والنسائي وبن حبان بإسناد صحيح أنهم كانوا أربعمائة مقاتل فيجمع بأن الباقين كانوا أتباعا وقد حكى بن إسحاق أنه قيل إنهم كانوا تسعمائة
| باب أخذ الجزية وعقد الذمة
عن عمر أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي
وفي رواية أن عمر ذكر المجوس فقال ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال له عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب رواه الشافعي وهو دليل على أنهم ليسوا من أهل الكتاب
وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية رواه أحمد والبخاري
وعن بن عباس قال مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وشكوه إلى أبي طالب فقال يا بن