تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وآله وسلم إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده فدفنه أبو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجدا

وفي الحديث دليل على أن من فعل مثل فعل أبي بصير لم يكن عليه قود ولا دية

وقد وقع عند بن إسحاق أن سهيل بن عمرو لما بلغه قتل العامري طالب ( ( ( طلب ) ) ) بديته لأنه من رهطه فقال له أبو سفيان ليس على محمد مطالبة بذلك لأنه وفى بما عليه وأسلمه لرسولكم ولم يقتله بأمره ولا على آل أبي بصير أيضا شيء لأنه ليس على دينهم

قوله فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم 42 ظاهره أنها نزلت في شأن أبي بصير والمشهور في سبب نزولها ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث أنس بن مالك وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرة فظفروا بهم وعفا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية كما تقدم

وقيل في نزولها غير ذلك

قوله على وضع الحرب عشر سنين هذا هو المعتمد عليه كما ذكره بن إسحاق في المغازي وجزم به بن سعد وأخرجه الحاكم من حديث علي ووقع في مغازي بن عائذ في حديث بن عباس وغيره أنه كان سنتين وكذا وقع عند موسى بن عقبة ويجمع بأن العشر السنين هي المدة التي وقع الصلح عليها والسنتين هي المدة التي انتهى أمر الصلح فيها حتى وقع نقضه على يد قريش

وأما ما وقع في كامل بن عدي ومستدرك الحاكم في الأوسط للطبراني من حديث بن عمر أن مدة الصلح كانت أربع سنين فهو مع ضعف إسناده منكر مخالف للصحيح

وقد اختلف العلماء في المدة التي تجوز المهادنة فيها مع المشركين فقيل لا تجاوز عشر سنين على ما في هذا الحديث وهو قول الجمهور وقيل تجوز الزيادة وقيل لا تجاوز أربع سنين وقيل ثلاثا وقيل سنتين والأول هو الراجح

قوله عيبة مكفوفة أي أمرا مطويا في صدور سليمة وهو إشارة إلى ترك المؤاخذة بما تقدم بينهم من أسباب الحرب وغيرها والمحافظة على العهد الذي وقع بينهم

قوله وأنه لا إغلال ولا إسلال أي لا سرقة ولا خيانة يقال أغل الرجل أي خان أما في الغنيمة فيقال غل بغير ألف والإسلال من السلة وهي السرقة وقيل من سل السيوف والإغلال من لبس الدروع ووهاه أبو عبيد والمراد أن يأمن الناس بعضهم من بعض في نفوسهم وأموالهم سرا وجهرا

قوله وامتعضوا منه بعين مهملة وضاد معجمة أي أنفوا وشق عليهم

قال

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٠٤