الأخرى تأدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم والتقدير إن تكن الغلبة لقريش لا آمنهم عليك مثلا
وقوله فإني والله لأرى وجوها إلى آخره كالتعليل لهذا المحذوف
قوله أشوابا بتقديم المعجمة على الواو وكذا ( ( ( كذا ) ) ) للأكثر ووقع لأبي ذر عن الكشميهني أوباشا بتقديم الواو والأشواب الأخلاط من أنواع شتى
والأوباش الأخلاط من السفلة فالأوباش أخص من الأشواب كذا في الفتح
قوله امصص ببظر اللات بألف وصل ومهملتين الأولى مفتوحة بصيغة الأمر
وحكى بن التين عن رواية القابسي ضم الصاد الأولى وخطأها والبظر بفتح الموحدة وسكون المعجمة قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة واللات اسم أحد الأصنام التي كانت قريش وثقيف يعبدونها وكانت عادة العرب الشتم بذلك ولكن بلفظ الأم فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبدها مقام أمه وحمله على ذلك ما أغضبه من نسبة المسلمين إلى الفرار وفيه جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك باب ما يجوز من الشروط مع الكفار ومدة المهادنة وغير ذلك عن حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل قال فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده وما نريد إلا المدينة قال فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم رواه أحمد ومسلم وتمسك به من رأى يمين المكره منعقدة وعن أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فاشترطوا عليه أن من جاء منكم لا نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا رواه أحمد ومسلم
قوله لولا يد أي نعمة وقد بين عبد العزيز الآفاقي عن الزهري في هذا الحديث أن اليد المذكورة هي أن عروة كان تحمل بدية فأعانه فيها أبو بكر بعون حسن
وفي رواية الواقدي بعشر قلائص
قوله بنعل السيف هو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها
قوله أخر يدك فعل أمر من التأخير زاد بن إسحاق قبل أن لا تصل إليك
قوله أي غدر بالمعجمة بوزن عمر معدول عن غادر مبالغة في وصفه بالغدر
قوله ألست أسعى في غدرتك أي في دفع شر غدرتك
وقد بسط القصة بن إسحاق وبن الكلبي والواقدي بما حاصله أنه خرج المغيرة لزيارة المقوقس بمصر هو وثلاثة عشر نفرا من ثقيف من بني مالك فأحسن إليهم وأعطاهم وقصر بالمغيرة فحصلت له الغيرة منهم فلما كانوا بالطريق شربوا الخمر فلما سكروا وناموا وثب المغيرة فقتلهم ولحق بالمدينة فأسلم فتهايج الفريقان بنو مالك والأحلاف رهط المغيرة فسعى عروة بن مسعود وهو عم المغيرة حتى أخذوا منه دية ثلاثة عشر نفسا والقصة طويلة
قوله وأما المال فلست منه في شيء أي لا أتعرض له لكونه مأخوذا على طريقة الغدر واستفيد من ذلك أنها لا تحل أموال الكفار غدرا في حال الأمن لأن الرفقة يصطحبون على الأمانة والأمانة تؤدى إلى أهلها مسلما كان أو كافرا فإن أموال الكفار إنما تحل بالمحاربة والمغالبة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم