طريق غير طريقهم التي هم بها قال فحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رجلا من أسلم قال أنا يا رسول الله فسلك بهم طريقا وعرا فلما خرجوا منه بعد أن شق عليهم وأفضوا إلى أرض سهلة قال لهم استغفروا الله ففعلوا فقال والذي نفسي بيده إنها للحطة ( ( ( للخطة ) ) ) التي عرضت على بني إسرائيل فامتنعوا
وهذه الثنية هي ثنية المرار بكسر الميم وتخفيف الراء وهي طريق في الجبل تشرف على الحديبية وزعم الداودي أنها الثنية التي أسفل مكة وهو وهم وسمى بن سعد الذي سلك بهم حمزة بن عمرو الأسلمي
قوله بركت به ناقته في رواية للبخاري راحلته
وحل بفتح الحاء المهملة وسكون اللام كلمة تقال للناقة إذا تركت السير
وقال الخطابي إن قلت حل واحدة فبالسكون وإن أعدتها نونت في الأول ( ( ( الأولى ) ) ) وسكنت في الثانية وحكى غيره السكون فيهما والتنوين كنظيره في بخ بخ يقال حلحلت فلانا إذا أزعجته عن موضعه
قوله فألحت بتشديد المهملة أو ( ( ( أي ) ) ) تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح
قوله خلأت الخلاء بالمعجمة وبالمد للإبل كالحران للخيل
وقال بن قتيبة لا يكون الخلاء إلا للنوق خاصة
وقال بن فارس لا يقال للجمل خلأ ولكن الخ ( ( ( ألح ) ) )
والقصواء بفتح القاف بعدها مهملة ومد اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل كان طرف أذنها مقطوعا والقصو القطع من طرف الأذن وكان القياس أن تكون بالقصر وقد وقع ذلك في بعض نسخ أبي ذر وزعم الداودي أنها كانت لا تسبق فقيل لها القصواء لأنها بلغت من السبق أقصاه
قوله وما ذاك لها بخلق أي بعادة قال بن بطال وغيره في هذا الفصل جواز الاستتار عن طلائع المشركين ومفاجأتهم بالجيش طلبا لغرتهم وجواز التنكب عن الطريق السهل إلى الوعر للمصلحة وجواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته وإن جاز أن يطرأ عليه غيره وإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها ومعذرة من نسبه ممن لا يعرف صورة الحال
قوله حبسها حابس الفيل زاد بن إسحاق عن مكة أي حبسها الله تعالى عن دخول مكة كما حبس الفيل عن دخولها
وقصة الفيل مشهورة ومناسبة ذكرها أن الصحابة لو دخلوا مكة على تلك الصورة وصدهم قريش عن ذلك لوقع بينهم قتال قد يفضي إلى سفك الدماء ونهب الأموال كما لو قدر دخول الفيل وأصحابه مكة لكن سبق في علم الله تعالى في الموضعين أنه سيدخل في الإسلام