في رواية للبخاري في أول كتاب الشروط من صحيحه عن الزهري عن عروة أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا بعض هذا الحديث
وقد سمع المسور ومروان من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعلي وعمر وعثمان والمغيرة وأم سلمة وسهل بن حنيف وغيرهم
ووقع في بعض هذا الحديث شيء يدل على أنه عن عمر كما سيأتي التنبيه عليه في مكانه
وقد روى أبو الأسود عن عروة هذه القصة فلم يذكر المسور ولا مروان لكن أرسلها وكذلك أخرجها بن عائذ في المغازي وأخرجها الحاكم في الإكليل من طريق أبي الأسود أيضا عن عروة منقطعة باب ما يجوز من الشروط مع الكفار ومدة المهادنة وغير ذلك عن حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل قال فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده وما نريد إلا المدينة قال فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم رواه أحمد ومسلم وتمسك به من رأى يمين المكره منعقدة وعن أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فاشترطوا عليه أن من جاء منكم لا نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا رواه أحمد ومسلم
قوله زمن الحديبية هي بئر سمي المكان بها وقيل شجرة حدباء صغرت وسمي المكان بها
قال المحب الطبري الحديبية قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم
ووقع عند بن سعد أنه صلى الله عليه وسلم خرج يوم الاثنين لهلال ذي القعدة زاد سفيان عن الزهري في رواية ذكرها البخاري في المغازي وكذا في رواية أحمد عن عبد الرزاق في بضع عشرة مائة فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة وروى عبد العزيز الأفاقي عن الزهري في هذا الحديث عند بن أبي شيبة خرج صلى الله عليه وسلم في ألف وثمانمائة وبعث عينا له من خزاعة يدعى ناجية يأتيه بخبر قريش كذا سماه ناجية والمعروف أن ناجية اسم الذي ( ( ( للذي ) ) ) بعث معه الهدي كما جزم به بن إسحاق وغيره
وأما الذي بعثه عينا لخبر قريش فاسمه بسر بن سفيان كذا ( ( ( وكذا ) ) ) سماه بن إسحاق وهو بضم الموحدة وسكون المهملة على الصحيح
قوله بالغميم بفتح المعجمة وحكى عياض فيها التصغير قال المحب الطبري يظهر أن المراد كراع الغميم الذي وقع ذكره في الصيام وهو الذي بين مكة والمدينة انتهى
وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريبا من الحديبية فهو غير كراع الغميم الذي بين مكة والمدينة وأما الغميم هذا فقال بن حبيب هو مكان بين رابغ والجحفة
وقد بين بن سعد أن خالدا كان بهذا الموضع في مائتي فارس فيهم عكرمة بن أبي جهل والطليعة مقدمة الجيش
قوله بقترة بفتح القاف والمثناة من فوق وهو الغبار الأسود وفي نسخة من هذا الكتاب بغبرة بالغين المعجمة وسكون الموحدة
قوله حتى إذا كان بالثنية في رواية بن إسحاق فقال صلى الله عليه وسلم من يخرجنا على