يعط غيرهم
وقد استدل به أبو حنيفة على قوله المتقدم أنه يسهم للمدد
وقال بن التين يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقية الجيش وبهذا جزم موسى بن عقبة في مغازيه
ويحتمل أن يكون أعطاهم من الخمس
وبهذا جزم أبو عبيد في كتاب الأموال
ويحتمل أن يكون أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا قبل القسمة وبعد حوزها وهو أحد الأقوال للشافعي
قد احتج أبو حنيفة بإسهامه صلى الله عليه وسلم لعثمان يوم بدر كما تقدم في باب الإسهام لمن غيبه الأمير في مصلحة
وأجيب عن ذلك بأجوبة منها أن ذلك خاص به وبمن كان مثله
ومنها أن ذلك كان حيث كانت الغنيمة كلها للنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول قوله تعالى يسألونك عن الأنفال 1
ومنها أنه أعطاه من الخمس على فرض أن يكون ذلك بعد فرض الخمس
ومنها التفرقة بين من كان في حاجة تتعلق بمنفعة الجيش أو بإذن الإمام فيسهم له بخلاف غيره وهذا مشهور مذهب مالك
وقال بن بطال لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم في غير من شهد الواقعة ( ( ( الوقعة ) ) ) إلا في خيبر فهي مستثناة من ذلك فلا تجعل أصلا يقاس عليه فإنه قسم لأصحاب السفينة لشدة حاجتهم وكذلك أعطى الأنصار عوض ما كانوا أعطوا المهاجرين عند قدومهم عليهم
وقال الطحاوي يحتمل أن يكون استطاب أنفس أهل الغنيمة بما أعطى الأشعريين وغيرهم
ومما يؤيد أنه لا نصيب لمن جاء بعد الفراغ من القتال ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح وبن أبي شيبة أن عمر قال الغنيمة لمن شهد الواقعة ( ( ( الوقعة ) ) )
وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعا وموقوفا وقال الصحيح موقوف
وأخرجه بن عدي من طريق أخرى عن علي موقوفا
ورواه الشافعي من قول أبي بكر وفيه انقطاع
قوله وإن حزم بمهملة وزاي مضمومتين
وقوله ليف بكسر اللام وسكون التحتية بعدها فاء وهو معروف
قوله يا وبر بفتح الواو وسكون الموحدة دابة صغيرة كالسنور وحشية
ونقل أبو علي عن أبي حاتم أن بعض العرب يسمي كل دابة من حشرات الجبال وبرا
قال الخطابي أراد أبان تحقير أبي هريرة وأنه ليس في قدر من يشير بعطاء ولا بمنع وأنه قليل القدرة على القتال
ومعنى قوله وأنت بها أي وأنت بهذا المكان والمنزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونك لست من أهله ولا من قومه ولا من بلاده
ولفظ البخاري وأنت بهذا
قوله تحدر بالحاء المهملة وتشديد الدال المهملة أيضا
وفي رواية للبخاري تدلى وهو بمعناه
وفي رواية له