صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود وأخرجه البخاري تعليقا
قوله بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهره أنه لم يبلغهم شأن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد الهجرة بمدة طويلة وهذا إذا أراد بالمخرج البعثة وإن أراد الهجرة فيحتمل أن يكون بلغتهم الدعوة فأسلموا وأقاموا ببلادهم إلى أن عرفوا بالهجرة فعزموا عليها وإنما تأخروا هذه المدة لعدم بلوغ الخبر إليهم بذلك
وإما لعلمهم بما كان المسلمون فيه من المحاربة مع الكفار فلما بلغتهم المهادنة أمنوا وطلبوا الوصول إليه
وقد روى بن منده من وجه آخر عن أبي بردة عن أبيه خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا إلى مكة أنا وأخوك وأبو عامر بن قيس وأبو رهم ومحمد بن قيس وأبو بردة وخمسون من الأشعريين وستة من عك ثم خرجنا في البحر حتى أتينا المدينة وصححه بن حبان من هذا الوجه ويجمع بينه وبين ما في الصحيح أنهم مروا بمكة في حال مجيئهم إلى المدينة ويجوز أن يكونوا دخلوا مكة لأن ذلك كان حال الهدنة
قوله أنا وأخوان لي زاد البخاري أنا أصغرهم واسم أبي بردة عامر وأبو رهم بضم الراء وسكون الهاء اسمه مجدي بفتح الميم وسكون الجيم وكسر المهملة وتشديد التحتانية قاله بن عبد البر وجزم بن حبان في الصحابة بأن اسمه محمد
وذكر بن قانع أن جماعة من الأشعريين أخبروه وحققوا وكتبوا خطوطهم أن اسم أبي رهم مجيلة بكسر الجيم بعدها تحتانية خفيفة ثم لام ثم هاء
قوله إما قال في بضعة الخ قد بين في الرواية المتقدمة أنهم كانوا خمسين من الأشعريين وهم قومه فلعل الزائد على ذلك هو أبو موسى وإخوته فمن قال اثنين أراد من ذكرهما في حديث الباب وهما أبو بردة وأبو رهم ومن قال ثلاثة أو أكثر فعلى الخلاف في عدد من كان معه من إخوته
وأخرج ( ( ( وأخرجه ) ) ) البلاذري بسند له عن بن عباس أنهم كانوا أربعين والجمع بينه وبين ما قبله بالحمل على الأصول والإتباع
وقال بن إسحاق كانوا ستة عشر رجلا وقيل أقل
قوله فوافقنا جعفر بن أبي طالب أي بأرض الحبشة
وقد سمى بن إسحاق من قدم مع جعفر فسرد أسماءهم وهم ستة عشر رجلا
قوله وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر الخ فيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يجتهد في الغنيمة ويعطي بعض من حضر من المدد دون بعض
فإنه صلى الله عليه وسلم أعطى من قدم مع جعفر ولم