تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه قال وقع في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها قال حماد يعني بن زيد وأحسبه قال وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي

وما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن أنس أيضا من طريق عبد العزيز بن صهيب قال جمع السبي يعني بخيبر فجاء دحية فقال يا رسول الله أعطني جارية من السبي فقال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة

والنضير ما تصلح إلا لك قال ادعوا ( ( ( ادع ) ) ) بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال له خذ جارية من السبي غيرها وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها

وبهذه الرواية يجمع بين الروايات المختلفة

وأما ما وقع من أنه صلى الله عليه وسلم اشتراها بسبعة أرؤس فلعل المراد أنه عوضه عنها بذلك المقدار وإطلاق الشراء على العوض على سبيل المجاز ولعله عوضه عنها جارية أخرى من قرابتها فلم تطب نفسه فأعطاه زيادة على ذلك سبعة أرؤس من جملة السبي

قال السهيلي لا معارضة بين هذه الأخبار فإنه أخذها من دحية قبل القسمة والذي عوضه عنها ليس على سبيل البيع

وقد أشار الحافظ في الفتح إلى مثل ما ذكرنا من الجمع والحكمة في استرجاعها من دحية أنه لما قيل له إنها بنت ملك من ملوكهم ظهر له أنها ليست ممن توهب لدحية لكثرة من كان في الصحابة مثل دحية وفوقه وقلة من كان في السبي مثل صفية في نفاستها فلو خصه بها لأمكن تغير خاطر بعضهم فكان من المصلحة العامة ارتجاعها منه واختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بها فإن في ذلك رضا الجميع وليس ذلك من الرجوع في الهبة في شيء

وحديث بن عباس المذكور في الباب قال الترمذي بعد إخراجه وتحسينه إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبي الزناد

وأخرجه بن ماجة والحاكم وصححه

قوله ذا الفقار بفتح الفاء قال في القاموس وذا الفقار بالفتح سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر كافرا فصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى علي انتهى

قوله وهو الذي رأى فيه الرؤيا أي رأى أن فيه فلولا فعبره بقتل واحد من أهله فقتل حمزة بن عبد المطلب والقضية مشهورة والأحاديث المذكورة تدل على أن للإمام أن يختص

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ١١٢