تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي الاختلاف في العرق في حديث خولة

وقد أخذ بظاهر حديث الباب الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والهادوية والمؤيد بالله فقالوا الواجب لكل مسكين صاع من تمر أو ذرة أو شعير أو زبيب أو نصف صاع من بر

وقال الشافعي وهو مروي عن أبي حنيفة أيضا أن الواجب لكل مسكين مد وتمسكوا بالروايات التي فيها ذكر العرق وتقديره بخمسة عشر صاعا وسيأتي واختلفت الرواية عن مالك وظاهر الحديث أن الكفارة لا تسقط بالعجز عن جميع أنواعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعانه بما يكفر به بعد أن أخبره أنه لا يجد رقبة ولا يتمكن من إطعام ولا يطيق الصوم وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه وذهب قوم إلى السقوط وذهب آخرون إلى التفصيل فقالوا تسقط كفارة صوم رمضان لا غيرها من الكفارات

وعن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال كفارة واحدة رواه بن ماجة والترمذي

وعن أبي سلمة عن سلمة بن صخر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعا فقال أطعمه ستين مسكينا وذلك لكل مسكين مد رواه الدارقطني وللترمذي معناه

وعن عكرمة عن بن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال ما حملك على ذلك يرحمك الله قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي وهو حجة في تحريم الوطء قبل التكفير بالإطعام وغيره

ورواه أيضا النسائي عن عكرمة مرسلا وقال فيه فاعتزلها حتى تقضي ما عليك وهو حجة في ثبوت كفارة الظهار في الذمة

حديث سلمة الأول حسنه الترمذي

وحديثه الثاني أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن سلمة بن صخر البياضي الحديث

وحديث بن عباس أخرجه أيضا الحاكم وصححه قال الحافظ ورجاله ثقات لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال

وقال بن حزم رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله وأخرج البزار شاهدا له من طريق خصيف عن عطاء عن بن عباس أن رجلا قال يا رسول الله إني ظاهرت من

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٥٣