بن عباس أنه قال لا حد على مملوك حتى يتزوج تمسكا بقوله تعالى فإذا أحصن فإنه تعالى علق حد الإماء بالإحصان وأجاب عنه في البحر بأن لفظ الإحصان محتمل لأنه بمعنى أسلمن وبلغن وتزوجن قال ولو سلم فخلاف بن عباس منقوض والأولى الجواب بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الآتي في الباب الذي بعد هذا فإن فيه أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال إن زنت فاجلدوها وهذا نص في محل النزاع
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه خطب فقال يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن
وقد وافق بن عباس طاوس وعطاء وبن جريج وذهب الجمهور إلى خلاف ذلك
قوله إذا تعالت من نفاسها بالعين المهملة أي خرجت وفيه دليل على أنه يمهل من كان مريضا حتى يصح من مرضه وقد تقدم الكلام على ذلك في باب تأخير الرجم عن الحبلى
| باب السيد يقيم الحد على رقيقه
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر متفق عليه
ورواه أحمد في رواية وأبو داود وذكرا فيه في الرابعة الحد والبيع
قال الخطابي معنى لا يثرب لا يقتصر على التثريب
وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير قال بن شهاب لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة متفق عليه
وعن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أن خادما للنبي صلى الله عليه وسلم أحدثت فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقيم عليها الحد فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها فأتيته فأخبرته فقال إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم رواه أحمد وأبو داود