تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يعدها شيئا

رواه الجماعة

وفي رواية قالت لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال إن الله عز وجل قال لي يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا 82 الآية وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة 92 الآية قالت فقلت في هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت رواه الجماعة إلا أبا داود

قوله خيرنا في لفظ لمسلم خير نساءه

قوله فلم يعدها شيئا بتشديد الدال المهملة وضم العين من العدد

وفي رواية فلم يعدد بفك الإدغام

وفي أخرى فلم يعتد بسكون العين وفتح المثناة وتشديد الدال من الاعتداد

وفي رواية لمسلم فلم يعده طلاقا

وفي رواية للبخاري أفكان طلاقا على طريقة الاستفهام الإنكاري وفي رواية لأحمد فهل كان طلاقا وكذا للنسائي

وقد استدل بهذا من قال إنه لا يقع بالتخيير شيء إذا اختارت الزوج ( ( ( الزوجة ) ) ) وبه قال جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار لكن ( ( ( ولكن ) ) ) اختلفوا فيما إذا اختارت نفسها هل يقع طلقة واحدة رجعية أو بائنة أو يقع ثلاثا فحكى الترمذي عن علي عليه السلام أنها إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية

وعن زيد بن ثابت إن اختارت نفسها فثلاث ( ( ( فثلاثا ) ) ) وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة

وعن عمر وبن مسعود إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وعنهما رجعية وإن اختارت زوجها فلا شيء

ويؤيد قول الجمهور من حيث المعنى أن التخيير ترديد بين شيئين فلو كان اختيارها لزوجها طلاقا لاتحدا فدل على أن اختيارها لنفسها بمعنى الفراق واختيارها لزوجها بمعنى البقاء في العصمة

وقد أخرج بن أبي شيبة من طريق زاذان قال كنا جلوسا عند علي عليه السلام فسئل عن الخيار فقال سألني عنه عمر فقلت إن اختارت نفسها فواحدة رجعية قال ليس كما قلت إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية قال ليس كما قلت إن اختارت زوجها فلا شيء قال فلم أجد بدا من متابعته فلما وليت رجعت إلى ما كنت أعرف

قال علي وأرسل عمر إلى زيد بن ثابت قال فذكر مثل ما حكاه عنه الترمذي

وأخرج بن أبي شيبة من طريق علي نظير ما حكاه عنه زاذان من اختياره وأخذ مالك بقول زيد بن ثابت واحتج بعض أتباعه لكونها إذا اختارت نفسها يقع

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٩