تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يقتل العبد بالحر وأجيب بأن قتل العبد بالحر مجمع عليه فلا يلزم التساوي بينهما في ذلك

وأورد أيضا بأنه يلزم أن لا يقتل الذكر بالأنثى ولا الأنثى بالذكر وسيأتي الجواب عن ذلك

| باب قتل الرجل بالمرأة والقتل بالمثقل وهل يمثل بالقاتل إذا مثل أم لا

عن أنس أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا فلان أو فلان حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها فجيء به فاعترف فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بحجرين رواه الجماعة

قوله رض رأس جارية في رواية لمسلم فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق

وفي رواية أخرى قتل جارية من الأنصار على حلي لها ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة فأمر به أن يرجم حتى يموت فرجم حتى مات والحديث يدل على أنه يقتل الرجل بالمرأة وإليه ذهب الجمهور

وحكى بن المنذر الإجماع عليه إلا رواية عن علي وعن الحسن وعطاء ورواه البخاري عن أهل العلم

وروي في البحر عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعكرمة وعطاء ومالك وأحد قولي الشافعي إنه لا يقتل الرجل بالمرأة وإنما تجب الدية

وقد رواه أيضا عن الحسن البصري أبو الوليد الباجي والخطابي

وحكي هذا القول صاحب الكشاف عن الجماعة الذين حكاه صاحب البحر عنهم ولكنه قال وهو مذهب مالك والشافعي ولم يقل وهو أحد قولي الشافعي كما قال صاحب البحر

وقد أشار السعد في حاشيته على الكشاف إلى أن الرواية التي ذكرها الزمخشري وهم محض قال ولا يوجد في كتب المذهبين يعني مذهب مالك والشافعي تردد في قتل الذكر بالأنثى انتهى

وأخرج البيهقي عن أبي الزناد أنه قال كان من أدركته من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة من سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل أن المرأة تقاد من الرجل عينا بعين وأذنا بأذن وكل شيء

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٦٠