تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس هات من الأشياء العلمية التي عندك

قوله تتابع الناس بتاءين فوقيتين بعد الألف مثناة تحتية بعدها عين مهملة وهو الوقوع في الشر من غير تماسك ولا توقف

واعلم أنه قد وقع الخلاف في الطلاق إذا أوقعت في وقت واحد هل يقع جميعها ويتبع الطلاق الطلاق أم لا فذهب جمهور التابعين وكثير من الصحابة وأئمة المذاهب الأربعة وطائفة من أهل البيت منهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه والناصر والإمام يحيى حكى ذلك عنهم في البحر وحكاه أيضا عن بعض الإمامية إلى أن الطلاق يتبع الطلاق وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الطلاق لا يتبع الطلاق بل يقع واحدة فقط

وقد حكى ذلك صاحب البحر عن أبي موسى ورواية عن علي عليه السلام وبن عباس وطاوس وعطاء وجابر بن زيد والهادي والقاسم والباقر والناصر وأحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى بن عبد الله

ورواية عن زيد بن علي وإليه ذهب جماعة من المتأخرين منهم بن تيمية وبن القيم وجماعة من المحققين

وقد نقله بن مغيث في كتاب الوثائق عن محمد بن وضاح

ونقل الفتوى بذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي ومحمد بن عبد السلام وغيرهما

ونقله بن المنذر عن أصحاب بن عباس كعطاء وطاوس وعمرو بن دينار

وحكاه بن مغيث أيضا في ذلك الكتاب عن علي رضي الله عنه وبن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير

وذهب بعض الإمامية إلى أنه لا يقع بالطلاق المتتابع شيء لا واحدة ولا أكثر منها

وقد حكى ذلك عن بعض التابعين

وروي عن بن علية وهشام بن الحكم وبه قال أبو عبيدة وبعض أهل الظاهر وسائر من يقول إن الطلاق البدعي لا يقع لأن الثلاث بلفظ واحد أو ألفاظ متتابعة منه وعدم وقوع البدعي هو أيضا مذهب الباقر والصادق والناصر وذهب جماعة من أصحاب بن عباس وإسحاق بن راهويه أن المطلقة إن كانت مدخولة وقعت الثلاث وإن لم تكن مدخولة فواحدة

( استدل القائلون ) بأن الطلاق يتبع الطلاق بأدلة منها قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان 922 وظاهرها جواز إرسال الثلاث أو الثنتين دفعة أو مفرقة ووقوعها

قال الكرماني إن قوله الطلاق مرتان يدل على جواز جمع الثنتين وإذا جاز جمع الثنتين دفعة جاز جمع الثلاث وتعقبه الحافظ بأنه قياس مع الفارق لأن جمع الثنتين لا يستلزم البينونة الكبرى بخلاف الثلاث

وقال الكرماني إن التسريح بإحسان عام يتناول إيقاع الثلاث دفعة وتعقب بأن التسريح في الآية إنما هو بعد إيقاع الثنتين فلا يتناول إيقاع الثلاث دفعة

وقد قيل إن هذه الآية من أدلة عدم

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٦