تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمومة مبنية للمجهول وفيه دليل على أنه يجوز أن يفعل بمن كفر وحارب أي نوع من هذه الأنواع الثلاثة ويمكن أن يراد بقوله ورجل يخرج من الإسلام المحارب ووصفه بالخروج عن الإسلام لقصد المبالغة ويدل على إرادة هذا المعنى تعقيب الخروج عن الإسلام بقوله فيحارب الله ورسوله لما تقرر من أن مجرد الكفر يوجب القتل وإن لم ينضم إليه المحاربة ويدل على إرادة ذلك المعنى أيضا ذكر حد المحارب عقب ذلك بقوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض فإن هذا هو الذي أمر الله به في حق المحاربين بقوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض 33

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفتدي وإما أن يقتل رواه الجماعة لكن لفظ الترمذي إما أن يعفو وإما أن يقتل

وعن أبي شريح الخزاعي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصيب بدم أو خبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو فإن أراد رابعة فخذوا على يديه رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة

وعن بن عباس قال كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر 871 الآية فمن عفي له من أخيه شيء 971 قال فالعفو أن يقبل في العمد الدية والاتباع بالمعروف يتبع الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فيما كتب على من كان قبلكم رواه البخاري والنسائي والدارقطني

حديث أبي شريح الخزاعي في إسناده محمد بن إسحاق وقد أورده معنعنا وهو معروف بالتدليس فإذا عنعن ضعف حديثه كما تقدم تحقيقه غير مرة وفي إسناده أيضا سفيان بن أبي العرجاء ( ( ( العوجاء ) ) ) السلمي قال أبو حاتم الرازي ليس بالمشهور

وقد أخرج الحديث المذكور النسائي وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بمعناه كما في حديثه المذكور وأبو شريح بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية وبعدها حاء مهملة اسمه خويلد بن عمرو ويقال كعب بن عمرو ويقال هانئ ويقال عبد الرحمن بن عمرو وقيل غير ذلك

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١٤٨