تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصتان رواه الجماعة إلا البخاري

وعن أم الفضل أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أتحرم المصة فقال لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان

وفي رواية قالت دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي فقال يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان رواهما أحمد ومسلم

وعن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان رواه أحمد والنسائي والترمذي

حديث عبد الله بن الزبير أخرجه أيضا بن حبان وقال الترمذي الصحيح عن أهل الحديث من رواية بن الزبير عن عائشة كما في الحديث الأول وأعله بن جرير الطبري بالاضطراب فإنه روى عن بن الزبير عن أبيه وجمع بن حبان بينهما بإمكان أن يكون بن الزبير سمعه من كل منهم وفي الجمع بعد كما قال الحافظ

ورواه النسائي من حديث أبي هريرة وقال بن عبد البر لا يصح مرفوعا

قوله الرضعة هي المرة من الرضاع كضربة وجلسة وأكلة فمتى التقم الصبي الثدي فامتص منه ثم تركه باختياره لغير عارض كان ذلك رضعة

وفي القاموس رضع أمه كسمع وضرب رضعا ويحرك ورضاعا ورضاعة ويكسران ورضعا ككتف فهو راضع إلى أن قال امتص ثديها

ثم قال في مادة مصصته أنه بمعنى شربته شربا رفيقا

وفي الضياء أن المصة الواحدة من المص وهي أخذ اليسير من الشيء

قوله الإملاجة ولا الإملاجتان الإملاجة الإرضاعة الواحدة مثل المصة وفي القاموس ملج الصبي أمه كنصر وسمع تناول ثديها بأدنى فمه وامتلج اللبن امتصه وأملجه أرضعه والمليج الرضيع انتهى

والأحاديث المذكورة تدل على أن الرضعة الواحدة والرضعتين والمصة الواحدة والمصتين والإملاجة والإملاجتين لا يثبت بها حكم الرضاع الموجب للتحريم

وتدل هذه الأحاديث بمفهومها على أن الثلاث من الرضعات أو المصات تقتضي التحريم

وقد حكي صاحب البحر هذا المذهب عن زيد بن ثابت وأبي ثور وبن المنذر انتهى

وحكاه في البدر التمام عن أبي عبيدة وداود الظاهري وأحمد في رواية ولكنه يعارض هذا المفهوم القاضي بأن

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٧ · ص ١١٤