ذلك عاما لكل من لم تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) خلو رحمها لا من كان رحمها خاليا بيقين كالصغيرة والبكر كما تقدم تحقيق ذلك وظاهر حديث رويفع وما قبله أنه لا فرق بين الحامل من زنا ( ( ( زنى ) ) ) وغيرها فيجب استبراء الأمة التي كانت قبل ثبوت الملك عليها تزني إن كانت حاملا فبالوضع وإن كانت غير حامل فبحيضة ويؤيد هذا حديث الرجل من الأنصار الذي ذكرناه في أول الباب
قوله فاصطفى علي منه سبية الخ يمكن حمل هذا على أن السبية التي أصابها كانت بكرا أو صغيرة أو كان قد مضى عليها من بعد السبي مقدار مدة الاستبراء لأنها قد دخلت في ملك المسلمين من وقت السبي والمصير إلى مثل هذا متعين للجمع بينه وبين الأحاديث المذكورة في الباب وظاهر هذا الحديث وسائر أحاديث الباب أنه لا يشترط في جواز وطء المسبية الإسلام ولو كان شرطا لبينه صلى الله عليه وسلم ولم يبينه ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وذلك وقتها ولا سيما وفي المسلمين في يوم حنين وغيره من هو حديث عهد بالإسلام يخفى عليهم مثل هذا الحكم وتجويز حصول الإسلام من جميع السبايا وهي ( ( ( وهم ) ) ) في غاية الكثرة بعيد جدا فإن إسلام مثل عدد المسبيات في أوطاس دفعة واحدة من غير إكراه لا يقول بأنه يصح تجويزه عاقل ومن أعظم المؤيدات لبقاء المسبيات على دينهن ما ثبت من رده صلى الله عليه وسلم لهن بعد أن جاء إليه جماعة من هوازن وسألوه أن يرد إليهم ما أخذ عليهم من الغنيمة فرد إليهم السبي فقط
وقد ذهب إلى جواز وطء المسبيات الكافرات بعد الاستبراء المشروع جماعة منهم طاوس وهو الظاهر لما سلف
وفي الحديث الآخر منقبة ظاهرة لعلي رضي الله عنه ومنقبة لبريدة لمصير علي أحب الناس إليه وقد صح أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق كما في صحيح مسلم وغيره
| كتاب الرضاع
| باب عدد الرضعات المحرمة
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة ولا