تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخبر ولم يذكر وجوب البدل

قلنا أمر عليا عليه السلام بغرامة الدينار في الخبر المشهور وخبركم محمول على من أيس من معرفة صاحبها اه

وحديث علي الذي أشار إليه أخرجه أبو داود عن بلال بن يحيى العبسي عنه أنه التقط دينارا فاشترى به دقيقا فعرفه صاحب الدقيق فرد عليه الدينار فأخذه علي فقطع منه قيراطين فاشترى به لحما قال المنذري في سماع بلال بن يحيى من على نظر

وقال الحافظ إسناده حسن ورواه أيضا أبو داود عن أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب وجد دينارا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو رزق الله فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي أد الدينار وفي إسناده رجل مجهول

وأخرجه أبو داود أيضا من وجه آخر عن أبي سعيد وذكره مطولا وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وثقه بن معين

وقال بن عدي لا بأس به

وقال النسائي ليس بالقوي

وروى هذا الحديث الشافعي عن الدراوردي عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وزاد أنه أمره أن يعرفه

ورواه عبد الرزاق من هذا الوجه وزاد فجعل أجل الدينار وشبهه ثلاثة أيام وفي إسناد هذه الزيادة أبو بكر بن أبي سبرة وهو ضعيف جدا وقد أعل البيهقي هذه الروايات لاضطرابها ولمعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في التعريف قال ويحتمل أن يكون إثما ( ( ( إنما ) ) ) أباح له الأكل قبل التعريف للاضطرار ( ( ( بالاضطرار ) ) )

وعن عبد الرحمن بن عثمان قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الحاج

رواه أحمد ومسلم وقد سبق قوله في بلد مكة ولا تحل لقطتها إلا لمعرف واحتج بهما من قال لا تملك لقطة الحرم بحال بل تعرف أبدا

الحديث الثاني قد سبق في باب صيد الحرم وشجرة من كتاب الحج

قوله نهى عن لقطة الحاج هذا النهي تأوله الجمهور بأن المراد به النهي عن التقاط ذلك للملك وأما للإنشاد بها فلا بأس ويدل على ذلك قوله في الحديث الاخر ولا تحل لقطتها إلا لمعرف

وفي لفظ آخر ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد

قوله إلا لمعرف قد استشكل تخصيص لقطة الحاج بمثل هذا مع أن التعريف لا بد منه في كل لقطة من غير فرق بين لقطة الحاج وغيره وأجيب عن هذا الإشكال بأن المعنى أن لقطة الحاج لا تحل إلا لمن يريد التعريف فقط من

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٩٦