تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 الآية

قوله أن سودة قال في الفتح هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان تزوجها وهو بمكة بعد موت خديجة ودخل عليها بها ( ( ( به ) ) ) وهاجرت معه

ووقع لمسلم من طريق شريك عن هشام في آخر حديث الباب قالت عائشة وكانت امرأة تزوجها بعدي ومعناه عقد عليها بعد أن عقد على عائشة

أما ( ( ( وأما ) ) ) الدخول ( ( ( دخوله ) ) ) بعائشة فكان بعد سودة بالاتفاق وقد نبه على ذلك بن الجوزي

قوله وهبت يومها في لفظ للبخاري في الهبة يومها وليلتها وزاد في آخره تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظ أبي داود ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وخافت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يومي لعائشة فقيل ( ( ( فقبل ) ) ) ذلك منها ففيها وأشباهها نزلت وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا 821 الآية

ورواه أيضا بن سعد وسعيد بن منصور والترمذي وعبد الرزاق

قال الحافظ في الفتح فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت

قال وأخرج بن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي برة ( ( ( بزة ) ) ) مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فقعدت له على طريقه فقالت والذي بعثك بالحق ما لي في الرجال حاجة ولكن أحب أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فأنشدك الذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لموجدة وجدتها علي قال لا قالت فأنشدك لما راجعتني فراجعها قالت فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

قوله يومها ويوم سودة لا نزاع أنه يجوز إذا كان يوم الواهبة

واليا ليوم الموهوب لها بلا فصل أن يوالي الزوج بين اليومين للموهوب لها وأما إذا كان بينهما نوبة زوجة أخرى أو زوجات فقال العلماء إنه لا يقدمه عن رتبته في القسم إلا برضا من بقي وهل يجوز للموهوب لها أن تمتنع عن قبول النوبة الموهوبة فإن كان قد قبل الزوج لم يجز لها الامتناع وإن لم يكن قد قبل لم يكره على ذلك حكي ذلك في الفتح عن العلماء قال وإن وهبت يومها لزوجها ولم تتعرض للضرة فهل له أن يخص واحدة إن كان عنده أكثر من اثنتين أو يوزعه بين من بقي قال وللواهبة في جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت لكن فيما يستقبل لا فيما

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٧٤