تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه بغيرها فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة وأما إذا أرحل ( ( ( رحل ) ) ) فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم كابن المديني والبخاري وبن أبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم وحكى الأثرم عن أحمد أن هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه وأعله بتفرد معمر في وصله وتحديثه به في غير بلده وقال بن عبد البر طرقه كلها معلولة وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه ورواه بن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا ورواه عبد الرزاق عن معمر كذلك وقد وافق معمر ( ( ( معمرا ) ) ) على وصله بحر كنيز السقاء عن الزهري ولكنه ضعيف وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف وأما الزيادة التي رواها أحمد عن عمر فأخرجها أيضا النسائي والدارقطني قال الحافظ وإسناده ثقات وهذا الموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته وفي الباب عن قيس بن الحرث أو الحرث بن قيس وقد تقدم في باب العدد المباح للحر تقدم ( ( ( وتقدم ) ) ) الكلام في تحريم الزيادة على الأربع هنالك فليرجع إليه وحديث الضحاك استدل به على تحريم الجمع بين الأختين ولا أعرف في ذلك خلافا وهو نص القرآن قال الله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف فإذا أسلم كافر وعنده أختان أجبر على تطليق إحداهما وفي ترك استفصاله عن المتقدمة منهما من المتأخرة دليل على أنه يحكم لعقود الكفار بالصحة وإن لم توافق الإسلام فإذا أسلموا أجرينا عليهم في الأنكحة أحكام المسلمين وقد ذهب إلى هذا مالك والشافعي وأحمد وداود وذهبت العترة وأبو حنيفة وأبو يوسف والثوري والأوزاعي والزهري واحد قولي الشافعي إلى أنه لا يقر من أنكحة الكفار إلا ما وافق الإسلام فيقولون إذا أسلم الكافر وتحته أختان وجب عليه إرسال من تأخر عقدها وكذلك إذا كان تحته أكثر من خمس أمسك من تقدم العقد عليها منهن وأرسل من تأخر عقدها إذا كانت خامسة أو نحو ذلك وإذا وقع العقد على الأختين أو على أكثر من أربع مرة واحدة بطل وأمسك من شاء من الأختين وأرسل من شاء وأمسك أربعا من الزوجات يختارهن ويرسل الباقيات والظاهر ما قاله الأولون لتركه صلى الله عليه وسلم للإستفصال في حديث الضحاك وحديث غيلان ولما في قوله اختر أيتهما وفي قوله اختر أربعا من الإطلاق

قوله قبر أبي رغال بكسر

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ٣٠٣