| باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع
1 عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال أسلمت وعندي امرأتان أختان فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أطلق إحداهما رواه الخمسة والنسائي وفي لفظ الترمذي اختر أيتهما شئت وعن الزهري عن سالم عن بن عمر قال أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا رواه أحمد وبن ماجه والترمذي وزاد أحمد في رواية فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تمكث إلا قليلا وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن ( ( ( ولتراجعن ) ) ) مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم قبر أبي رغال
قوله لتراجعن نساءك دليل على أنه كان رجعيا وهو يدل على أن الرجعية ترث وإن انقضت عدتها في المرض وإلا فنفس الطلاق الرجعي لا يقطع ليتخذ حيلة في المرض
حديث الضحاك أخرجه أيضا الشافعي وصححه بن حبان والدارقطني والبيهقي وحسنه الترمذي وأعله البخاري والعقيلي وفي الباب عن أم حبيبة عند الشيخين أنها عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينكح أختها فقال لا تحل لي وحديث بن عمر أخرجه أيضا الشافعي عن الثقة عن معمر عن الزهري بإسناده المذكور وأخرجه أيضا بن حبان والحاكم وصححاه قال البزار جوده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال هذا الحديث غير محفوظ قال البخاري وأما حديث الزهري عن سالم عن أبيه فإنما هو أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر لتراجعن نساءك أو لأرجمنك وحكم أبو حاتم وأبو زرعة بأن المرسل أصح وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة وقد أخذ بن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر الحكم فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه قال الحافظ ولا يفيد ذلك شيئا فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وعلى تقدير أنهم سمعوا