تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وآله وسلم لما فعله عقيل

( والحاصل ) أن أحاديث الباب قاضية بأنه لا يرث المسلم من الكافر من غير فرق بين أن يكون حربيا أو ذميا أو مرتدا فلا يقبل التخصيص إلا بدليل

وظاهر قوله لا يتوارث أهل ملتين أنه أهل ملة كفرية من أهل ملة كفرية أخرى وبه قال الأوزاعي ومالك وأحمد والهادوية وحمله الجمهور على أن المراد بإحدى الملتين الإسلام وبالأخرى الكفر ولا يخفى بعد ذلك

وفي ميراث المرتد أقوال أخر غير ما سلف والظاهر ما قدمنا

| باب أن القاتل لا يرث وأن دية المقتول لجميع ورثته من زوجة وغيرها

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث القاتل شيئا رواه أبو داود

وعن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس لقاتل ميراث رواه مالك في الموطأ وأحمد وبن ماجه

وعن سعيد بن المسيب أن عمر قال الدية للعاقلة لا ترث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه

ورواه مالك من رواية بن شهاب عن عمر وزاد قال بن شهاب وكان قتلهم أشيم خطأ

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم

رواه الخمسة إلا الترمذي

وعن قرة بن دعموص قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وعمي فقلت يا رسول الله عند هذا دية أبي فمره يعطنيها وكان قتل في الجاهلية فقال أعطه دية أبيه فقلت هل لأمي فيها حق قال نعم وكانت ديته مائة من الإبل رواه البخاري في تاريخه

حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا النسائي وأعله الدارقطني وقواه بن عبد البر

وحديث عمر أخرجه أيضا الشافعي وعبد الرزاق والبيهقي وهو منقطع

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٩٤