المولود إذا بكى عند ولادته وهو كناية عن ولادته حيا وإن لم يستهل بل وجدت منه أمارة تدل على حياته وقد تقدم الكلام على الاستهلال في كتاب الجنائز
( والحديثان ) يدلان على أن المولود إذا وقع منه الاستهلال أو ما يقوم مقامه ثم مات ورثه قرابته وورث هو منهم وذلك مما لا خلاف فيه وقد اختلف في الأمر الذي تعلم به حياة المولود فأهل الفرائض قالوا بالصوت أو الحركة وهو قول الكرخي وروي عن علي وزفر والشافعي
وروي عن بن عباس وجابر بن عبد الله وشريح والنخعي ومالك وأهل المدينة أنه لا يرث ما لم يستهل صارخا
وفي شرح الإبانة الاستهلال عند الهادي والفريقين الحركة أو الصوت وعند الناصر ومالك ورواية عن أبي حنيفة وأبي طالب الصوت فقط ويكفي عند الهادوية خبر عدلة بالاستهلال وعند مالك والهادي لا بد من عدلتين وعند الشافعي أربع
| باب الميراث بالولاء
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الولاء لمن أعتق وللبخاري في رواية الولاء لمن أعطى الورق وولي النعمة
وعن قتادة عن سلمى بنت حمزة أن مولاها مات وترك ابنته فورث النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وورث يعلى النصف وكان بن سلمى رواه أحمد
وعن جابر بن زيد عن بن عباس أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وابنة حمزة النصف رواه الدارقطني
واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية أبي طالب وذهب إليه وكذلك روي عن إبراهيم النخعي ويحيى بن آدم وإسحاق بن راهويه أن المولى كان لحمزة
وقد روي أنه كان لبنت حمزة فروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة وهي أخت بن شداد لأمه قالت مات مولاي وترك ابنته فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله بيني وبين ابنته فجعل لي النصف ولها النصف رواه بن ماجه
وبن أبي ليلى فيه ضعف فإن صح هذا لم يقدح في الرواية الأولى فإن