تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلغت الحلقوم أي قاربت بلوغه إذ لو بلغته حقيقة لم يصح شيء من تصرفاته والحلقوم مجرى النفس

قاله أبو عبيدة

قوله قلت لفلان كذا الخ قال في الفتح الظاهر أن هذا المذكور على سبيل المثال

وقال الخطابي فلان الأول والثاني الموصى له وفلان الأخير الوارث لأنه إن شاء أبطله وإن شاء أجازه

وقال غيره يحتمل أن يكون المراد بالجميع من يوصى له وإنما أدخل كان في الثالث إشارة إلى تقدير القدر له بذلك

وقال الكرماني يحتمل أن يكون الأول للوارث ( ( ( الوارث ) ) ) والثاني الموروث والثالث الموصى له

قال الحافظ ويحتمل أن يكون بعضها وصية وبعضها إقرارا

( والحديث يدل ) على أن تنجيز وفاء الدين والتصدق في حال الصحة أفضل منه حال المرض لأنه في حال الصحة يصعب عليه إخراج المال غالبا لما يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال كما قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء 862 وفي معنى الحديث قوله تعالى وأنفقوا من ( ( ( مما ) ) ) ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت 601 الآية

وفي معناه أيضا ما أخرج الترمذي بإسناد حسن وصححه بن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا

قال مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته مثل الذي يهدي إذا شبع

وأخرج أبو داود وصححه بن حبان من حديث أبي سعيد مرفوعا لأن يتصدق الرجل في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة

وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فيجب لهما النار ثم قرأ أبو هريرة من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله إلى قوله وذلك الفوز العظيم رواه أبو داود والترمذي

ولأحمد وبن ماجه معناه وقالا فيه سبعين سنة

الحديث حسنه الترمذي وفي إسناده شهر بن حوشب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة

ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ولفظ أحمد وبن ماجه الذي أشار إليه المصنف أن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيدخل الجنة وفيه وعيد شديد وزجر بليغ وتهديد لأن

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٤٧