تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الاعتماد على الكتابة والخط ولو لم يقترن ذلك بالشهادة وخص محمد بن نصر من الشافعية ذلك بالوصية لثبوت الخبر فيها دون غيرها من الأحكام

قال الحافظ وأجاب الجمهور بأن الكتابة ذكرت لما فيها من ضبط المشهود به قالوا ومعنى قوله وصيته مكتوبة عنده أي بشرطها

وقال المحب الطبري إضمار الإشهاد فيه بعد وأجيب بأنهم استدلوا على اشتراط الإشهاد بأمر خارج كقوله تعالى شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية 081 فإنه يدل على اعتبار الإشهاد في الوصية

وقال القرطبي ذكر الكتابة مبالغة في زيادة التوثق وإلا فالوصية المشهود بها متفق عليها ولو لم تكن مكتوبة اه

وقد استوفينا الأدلة على جواز العمل بالخط في الاعتراضات التي كتبناها على رسالة الجلال في الهلال فليراجع ذلك فإنه مفيد

وعن أبي هريرة قال جاء رجل فقال يا رسول الله أي الصدقة أفضل أو أعظم أجرا قال أما وأبيك لتفتأن أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان رواه الجماعة إلا الترمذي

قوله أي الصدقة أفضل أو أعظم في رواية للبخاري أفضل وفي أخرى له أعظم

قوله لتفتأن بفتح اللام وضم الفوقية وسكون الفاء وبعدها فوقية أيضا ثم همزة مفتوحة ثم نون مشددة وهو من الفتيا

وفي نسخة لتنبأن بضم التاء وفتح النون بعدها باء موحدة ثم همزة مفتوحة ثم نون مشددة من النبأ

قوله أن تصدق بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وأصله أن تتصدق والتشديد على الإدغام

قوله شحيح قال صاحب المنتهى الشح بخل مع حرص

وقال صاحب المحكم الشح مثلث الشين والضم أولى وقال صاحب الجامع كأن الفتح في المصدر والضم في الاسم قال الخطابي فيه أن المرض يقصر يد المالك عن بعض ملكه وأن سخاوته بالمال في مرضه لا تمحو عنه سمة البخل فلذلك شرط صحة البدن في الشح بالمال لأنه في الحالتين يجد للمال وقعا في قلبه لما يأمله من البقاء فيحذر معه الفقر

قال بن بطال وغيره لما كان الشح غالبا في الصحة فالسماح فيه بالصدقة أصدق في النية وأعظم للأجر بخلاف من يئس من الحياة ورأى مصير المال لغيره

قوله وتأمل بضم الميم أي تطمع

قوله ولا تمهل بالإسكان على أنه نهي وبالرفع على أنه نفي ويجوز النصب

قوله حتى إذا

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٤٦