تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخراج أو الجزية وهما من مال المصالح انتهى

قوله لم يعتق عليه يريد أن العباس وعقيلا قد كان غنمهما النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وهما رحمان للنبي صلى الله عليه وسلم ولعلي رضي الله عنه ولم يعتقا وسيأتي ما يدل على أن هذا مراد المصنف رحمه الله في كتاب العتق في باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم ولا يظهر لذكر هذا الحديث في هذا الموضع وجه ( ( ( وجهة ) ) ) مناسبة فإن المصنف ترجم لافتقار الهبة إلى القبول والقبض وأنه على ما يتعارفه الناس فإن أراد أن قبض العباس قام مقام القبول فغير ظاهر لأن تقدم سؤاله يقوم مقامه على أن المال المذكور في الحديث لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون الدفع منه إلى العباس وإلى غيره من باب الهبة بل هو من مال الخراج أو الجزية كما عرفت والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تولى قسمته بين مصارفه

قوله جاد عشرين وسقا بجيم وبعد الألف دال مهملة مشددة أي أعطاها مالا يجد عشرين وسقا والمراد أنه يحصل من ثمرته ذلك والجد صرام النخل وهذا الأثر يدل على أن الهبة إنما تملك بالقبض لقوله لو كنت جددته واحترثته كان لك وذلك لأن قبض الثمرة يكون بالجداد ( ( ( بالجذاذ ) ) ) وقبض الأرض ( ( ( الإرث ) ) ) بالحرث

وقد نقل بن بطال اتفاق العلماء أن القبض في الهبة هو غاية القبول قال الحافظ وغفل عن مذهب الشافعي فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية

| باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء لهم

عن علي رضي الله عنه قال أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل وأهدت له الملوك فقبل منها رواه أحمد والترمذي

وفي حديث عن بلال المؤذن قال انطلقت حتى أتيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي أبشر فقد جاءك الله بقضائك قال ألم تر الركائب المناخات الأربع فقلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك ففعلت مختصر لأبي داود

حديث علي أخرجه أيضا البزار وأورده في التلخيص ولم يتكلم عليه ولم

نيل الأوطار · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٦ · ص ١٠٤