من استحل الترك ويتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع انتهى
وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب على أن الحج واجب على الفور
ووجه الدلالة من حديث بن عباس الأول والثاني ظاهرة ووجهها من حديث من كسر أو عرج
قوله وعليه الحج من قابل ولو كان على التراخي لم يعين العام القابل ووجهها من أثر عمر ومن الأحاديث التي ذكرناها ظاهر وإلى القول بالفور ذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وبعض أصحاب الشافعي ومن أهل البيت زيد بن علي والهادي والمؤيد بالله والناصر
وقال الشافعي والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد
ومن أهل البيت القاسم بن إبراهيم وأبو طالب أنه على التراخي واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم حج سنة عشر وفرض الحج كان سنة ست أو خمس وأجيب بأنه قد اختلف في الوقت الذي فرض فيه الحج ومن جملة الأقوال أنه فرض في سنة عشر فلا تأخير ولو سلم أنه فرض قبل العاشرة ( ( ( العاشر ) ) ) فتراخيه صلى الله عليه وسلم إنما كان لكراهة الاختلاط في الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبيت عراة فلما طهر الله البيت الحرام منهم حج صلى الله عليه وسلم فتراخيه لعذر ومحل النزاع التراخي مع عدمه
| باب وجوب الحج على المعضوب إذا أمكنته الاستنابة وعن الميت إذا كان قد وجب عليه
عن بن عباس أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره قال فحجي عنه رواه الجماعة
وعن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة شابة من خثعم فقالت إن أبي كبير وقد أفند وأدركته فريضة الله في الحج ولا يستطيع أداءها فيجزي عنه أن أؤديها عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم رواه أحمد والترمذي وصححه
وعن عبد الله بن الزبير قال جاء رجل من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي أدركه