تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حجتك وعمرتك جميعا فقالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة متفق عليه

قوله بحج مفرد استدل به من قال إن حجه صلى الله عليه وسلم كان مفردا وليس فيه ما يدل على ذلك لأن غاية ما فيه أنهم أفردوا الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج ولو سلم أنه يدل على ذلك فهو مؤول بما سلف

قوله عركت بفتح العين المهملة والراء أي حاضت يقال عركت تعرك عروكا كقعدت تقعد قعودا

قوله حل ماذا بكسر الحاء المهملة وتشديد اللام وحذف التنوين للإضافة وما استفهامية أي الحل من أي شيء ذا وهذا السؤال من جهة من جوز أنه حل من بعض الأشياء دون بعض

قوله الحل كله أي الحل الذي لا يبقى معه شيء من ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به

قوله ثم أهللنا يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة

قوله أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي الخ هذا الغسل قيل هو الغسل للإحرام ويحتمل أن يكون الغسل من الحيض

قوله حتى إذا طهرت بفتح الهاء وضمها والفتح أفصح

قوله من حجتك وعمرتك هذا تصريح بأن عمرتها لم تبطل ولم تخرج منها وأن ما وقع في بعض الروايات من قوله ارفضي عمرتك وفي بعضها دعي عمرتك متأول

قال النووي إن قوله حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجتك وعمرتك يستنبط منه ثلاث مسائل حسنة

إحداها أن عائشة كانت قارنة ولم تبطل عمرتها وأن الرفض المذكور متأول

الثانية أن القارن يكفيه طواف واحد وهو مذهب الشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة وطائفة يلزمه طوافان وسعيان

الثالثة أن السعي بين الصفا والمروة يشترط وقوعه بعد طواف صحيح

وموضع الدلالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تصنع ما يصنع الحاج غير الطواف بالبيت ولم تسع كما لم تطف فلو لم يكن السعي متوقفا على تقدم الطواف عليه لما أخرته قال واعلم أن طهر عائشة هذا المذكور كان يوم السبت وهو يوم النحر في حجة الوداع وكان ابتداء حيضها هذا يوم السبت أيضا لثلاث خلون من ذي الحجة سنة إحدى عشرة ذكره ( ( ( ذكر ) ) ) أبو محمد بن حزم في كتابه حجة الوداع

قوله

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٥٠